مولي محمد صالح المازندراني
57
شرح أصول الكافي
في الحضر وجوازه في الرباعيات في السفر وعدم جوازه في المغرب فيه . قوله ( ثمّ سنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) النوافل أربعاً وثلاثين ) هذا حجّة لمن ذهب إلى أن النوافل هذا المقدار . قوله ( تعدّ بركعة مكان الوتر ) ضمير تعدّ راجع إلى الركعتين باعتبار أنّهما ركعة تقوم مقام الوتر لمن يفوته للنوم وغيره ولكون شرعهما باعتبار قيامهما مقام الوتر عند فواته لم يصلّهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ممّا يدلّ على الأمرين ما رواه الصدوق في كتاب العلل بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلاّ بوتر ، قال : قلت : يعني الركعتين بعد العشاء الآخرة ؟ قال : نعم إنّهما بركعة فمن صلاّهما ثم حدث له حدث مات على وتر فإن لم يحدث له حدث الموت ، يصلّي الوتر في آخر الليل ، فقلت : هل صلّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هاتين الركعتين ؟ قال : لا ، قلت : ولِمَ ؟ قال : لأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يأتيه الوحي وكان يعلم أنه هل يموت في هذه الليلة أولا وغيره لا يعلم فمن أجل ذلك لم يصلّهما وأمر بهما . قوله ( مثلي الفريضة ) شعبان كلّه وثلاثين يوماً لكل شهر من عشرة أشهر ثلاثة أيام . قوله ( وعاف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أشياء وكرهها ) عاف الأشياء كرهها فالعطف في وكرهها للتفسير وقوله « لم ينه عنها » نهي حرام للتأكيد أو لدفع توهّم حمل الكراهة على التحريم ، ويؤيّده الحصر في قوله « إنّما نهى عنها نهي اعافة وكراهة » ولما كان عاف وأعاف بمعنى ، صح إعافة في موضع عيافا بكسر العين وهو مصدر عاف . قوله ( فصار الأخذ برخصه واجباً على العباد ) دلّ على أن الأخذ بالمكروه والمندوب من حيث أنه مكروه ومندوب واجب عليهم كما أن الأخذ بالحرام والواجب من حيث أنه حرام وواجب واجب عليهم فلا يجوز لهم الأخذ بالعكس في الموضعين ولا دلالة فيه على اعتبار الكيفية في النيّة فليتأمّل . قوله ( فكثير المسكر ) لا دلالة فيه على عدم النهي في قليله إلاّ بمفهوم اللقب وهو ليس بحجّة اتفاقاً . قوله ( وليس لأحد أن يرخص ) لأنّه يجب على الكلّ الأخذ بقوله والتسليم لأمره ونهيه . 5 - أبو علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة أنّه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) يقولان : إنّ الله تبارك وتعالى فوّض إلى نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم ، ثمّ تلا هذه الآية ( ما آتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحجّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة مثله .